النقاط المشتركة بين العرب كثيرة ومتقاربة تؤهلهم ان يكونوا امة واحدة على غير الامم الاخرى التي تختلف في كل شيء ما عدا الحدود الجغرافيا .
فالعرب لهم نفس الشريط الجغرافي في آسيا وافريقيا وبالتجاور والتقارب، ولهم نفس الاصول العرقية والطبيعية كما تحكمهم العادات والتقاليد ذاتها وباللغة نفسها، حتى الالوان والاشكال الفيزيولوجية ……..تكاد تكون ذاتها، وزد عن ذلك التاريخ المشترك فقد عزتهم كلهم الدول الاوربية المختلفة في اللغات والعادات والتقاليد وحتى الالوان والاشكال وكلهم تخلصوا من هذه المستعمرات والمستثمرات.
الروابط والعوامل المشتركة كثيرة تكاد ان تكون الشعوب العربية شعبا واحدا موزعا على شريحة من الارض حول المتوسط والبحر الاحمر والمحيط والخليج والبحر الميت (كما انها حديثة الاستغلال) فهذا التقارب والتاريخ المشترك في كل شيء لم يؤهلها بعد ان ترتبط بعضها بالبعض، بل ان تجتهد في رابط واحد يحفظ مصالحها ويقربها حتى يحس المواطن العربي ان له وطن لا تحصره حدود بين جيرانه العرب.
لكن الذي هو حاصل: فالعرب هو عنوان كبير لشعوب مختلفة متنافرة في كل شيء حكامها يلهثون في سباق مستمر وراء الغرب، يبحثون عن امتيازات ورضاهم وتبني افكارهم وبرامجهم (التي لا تلائمنا) في كل شيء بل انساقت الشعوب وراء هذا السباق المستمر فغيرت في نفسيتها وعاداتها معتقدة ان ذلك من التطور والحضارة، بمعنى آخر ان الغرب مبدع في اختراع الاشياء حتى اللباس وطرق المشي والاكل والشرب والتصرفات الغريزية الفيزيولوجية وان العرب لم يكونوا كذلك قبل اكتشافهم لهذا المثال العظيم.
هذا الانسياق المتعمد والانبهار الواسع بالغرب والتهرول نحو قيادته كلفنا الكثير حيث خسرنا كل شيء ولم يبق عندنا شيء سوى اللغة وبقعة الارض المرهون لدى الغرب خسرنا:
عروبتنا بالكامل وما اكتسبناه من عادات وتقاليد وعقائد وزاد معتبر من التاريخ والحضارات السابقة ولولا اجدادنا ما كان هذا الشريط من الكرة الا























